السيد محسن الخرازي

632

خلاصة عمدة الأصول

الأحكام غير المربوطة بباب القضاء في نفوذ حكمه وقضاوته بعد فرض جهله بأحكام القضاء . نعم ، بناء على تقرير المقدمات على نحو الكشف لا محذور ، إذ المجتهد الانسدادى حينئذٍ عالم بالحجة الشرعية وهو الظن الذي حصل له من أي طريق كان ، فلو ظن في باب القضاوة بشئ كان عالما بحجيته شرعاً ، فإذا حكم بمقتضاه حكم بحكم الشرع فلاتغفل . بقي شئ في جواز توكيل العامي للقضاء وهو أنّه لو لم يكن المجتهدون بمقدار حاجة القضاء فهل يجوز أن يكتفى ولىّ المسلمين بغير المجتهدين ممن يعلم الأحكام القضائية بالتقليد أو لا يجوز . والجواب أن الشارع لا يرضى بترك القضاء للزوم اختلال النظام ونحن نعلم بأنّ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام لو كانوا موجودين في عصرنا لم يهملوا ذلك . وعليه فشرط الاجتهاد عند حاجة النظام ساقط حفظاً للنظام ودفعا لاختلاله . ثمّ إن مع سقوط شرط الاجتهاد عند الضرورة هل يجوز للعارف بأحكام القضاوة تقليداً المنصوب من قبل ولى الأمر أن يقضى بنفسه طبقا لما علمه من الفتاوى ، أو يلزم عليه أن يقضى وكالة عن الولي الفقيه المنصوب من قبله . والظّاهر هو الأوّل لأنّ العارف المذكور منصوب ولى الفقيه لا الوكيل عنه ، ولا دليل على صحة الوكالة في القضاء . ومنها : أنّ الحكومة بالمعنى الأعم مجعولة للمجتهد المطلق ، وتقرير ذلك كما أفاد سيّدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه أنّا نعلم علما ضروريا بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم المبعوث بالنبوة الختمية أكمل النبوات وأتم الأديان بعد عدم إهماله جميع ما يحتاج إليه البشر حتى